ابن منظور
146
لسان العرب
والخُوانُ والخِوَانُ : الذي يُؤْكل عليه ، مَعَرَّبٌ ، والجمع أَخْوِنة في القليل ، وفي الكثير خِونٌ . قال عدِيٌّ : لِخُونٍ مَأْدُوبةٍ وزَمير ؛ قال سيبويه : لم يحركوا الواو كراهة الضمة قبلها والضمة فيها . والإِخْوَانُ : كالخِوانِ . قال ابن بري : ونظيرُ خُوَانٍ وخُونٍ بِوانٌ وبُونٌ ، ولا ثالث لهما ، قال : وأَما عَوَانٌ وعُونٌ فإِنه مفتوح الأَول ، وقد قيل بُوانٌ ، بضم الباء . وقد ذكر ابن بري في ترجمة بون أَن مثلهما إِوَانٌ وأُوانٌ ، ولم يذكر هذا القول ههنا . الليث : الخِوَان المائدة ، مُعرَّبة . وفي حديث الدابة : حتى إن أَهلَ الخِوَانِ ليجتمعون فيقول هذا يا مؤْمن وهذا يا كافر ، وجاءَ في رواية : الإِخوان ، بهمزة ، وهي لغة فيه . وقوله في حديث أَبي سعيد : فإِذا أَنا بأَخاوِينَ عليها لُحومٌ منتنة ، هي جمع خِوَانٍ وهو ما يوضع عليه الطعامُ عند الأَكل ؛ وبالإِخوَانِ فسِّر قول الشاعر : ومَنْحَرِ مِئْناثٍ تَجُرُّ حُوارُها ، * ومَوْضِع إِخوانٍ إلى جَنْبِ إخوانِ عن أَبي عبيد . والخَوَّانةُ : الاسْتُ . والعرب تسمي ربيعاً الأَوَّلَ : خَوَّاناً وخُوَّاناً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وفي النِّصْفِ من خَوَّانَ وَدَّ عَدُوُّنا * بأَنَّه في أَمْعاءِ حُوتٍ لَدَى البَحْرِ ( 1 ) قال ابن سيده : وجمعه أَخْوِنة ، قال : ولا أَدري كيف هذا . وخَيْوَانُ : بلد باليمن ليس فَعْلانَ لأَنه ليس في الكلام اسم عينه ياء ولامه واو ، وترك صرفه لأَنه اسم للبقعة ؛ قال ابن سيده : هذا تعليل الفارسي ، فأَما رجاءُ بنُ حَيْوَة فقد يكون مقلوباً عن حيَّةٍ فيمن جعل حَيَّةً من ح وي ، وهو رأْي أَبي حاتم ، ويُعَضِّدُه رجل حَوَّاء وحاوٍ للذي عَمَلُه جمع الحَيّاتِ ، وكذلك يُعَضِّدُه أَرض مَحْواة ، فأَما مَحْياةٌ في هذا المعنى فمُعاقِبَةٌ إِيثاراً للياء ، أَو مقلوب عن مَحْوَاة ، فلما نقلت حَيَّةُ إلى العلمية خُصَّت العلمية بإخراجها على الأَصل بعد القلب ، وسَهَّلَ ذلك لهم القلبُ ، إذْ لو أَعَلُّوا بعد القلب ، والقَلْبُ علةٌ ، لتوالى الإِعْلالانِ . وقد قيل عن الفارسي : إن حَيَّة من ح ي ي ، وإِن حَوَّاءَ من باب لآْآءٍ ، وقد يكون حَيْوَة فَيْعِلَة من حَوَى يَحْوِي حَيْوِيَةً ، ثم قلبت الواو ياء للكسرة فاجتمعت ثلاث ياءات ، ومثله حَيْيِيَة فحذفت الياء الأَخيرة فبقي حَيَّة ، ثم أُخرجت على الأَصل فقيل حَيْوَة ، فإذا كان حَيْوَةُ مُتَوَجِّهاً على هذين القولين فقد تَأَدَّى ضمانُ الفارسي أَنه ليس في الكلام شيء عينه ياء ولامه واو البتة . والخَانُ : الحانُوتُ أَو صاحب الحانوتِ ، فارسي معرّب ، وقيل : الخانُ الذي للتِّجارِ . فصل الدال المهملة دبن : الدِّبْنُ : حَظِيرة من قَصَب تعمل للغَنَم ، فإِن كانت من خشب فهي زَرْب ، وإن كانت من حِجارة فهي صِيرَة ، وكلٌّ مذكور في موضعه . وفي حديث جُندب بن عامر : أَنه كان يصلي في الدِّبْن ، والدِّبْن فارسيّ معرَّب . ابن الأَعرابي : الدُّبْنة اللَّقْمة الكبيرة ، وهي الدُّبْلة أَيضاً ، قال ابن بري : وقول ابن أَحمر : خَلُّوا طَرِيقَ الدَّيْدَبُونِ ، فَقَد * فات الصِّبا ، وتَفَاوت البُجر دَيْدَبُون فَيْعَلُول ، الياء زائِدة ، قال : وهذا
--> ( 1 ) قوله : بأنه ؛ هكذا في الأَصل ، دون إشباع حركة الضمير .